سلسلة دراسة الذبائح טֶבַח والتقديمات (35) شروط الذبيحة
الذبيحة טֶבַח – ط ب ح ؛ θυσίας σΦάζω
Sacrifice 166 – Sacrifices 142 – Sacrificing 12
35
4 – ذبيحة الصليب في ضوء ذبائح العهد القديم
تابع الذبائح الدموية واستخدام الحيوانات وشروط الذبيحة
للرجوع للجزء السابق أضغط : هنـــــــــــــــا
+ شـــروط الذبيحـــــة +
أولاً : أن تكون طاهرة ، أي تكون من الحيوانات المسموح بأكلها ، فهي لم تكون ذبيحة إنسانية مثلاً كما يفعل الوثنيون ، ولا كانت ذبيحة غير مأكولة كما كان يفعل بعض الأمم . وهذا بالطبع إشارة إلى أكل المسيح الرب بالسر (يوحنا 6: 57) ، لأن أكل الرب يسوع لم يكن أكل على مستوى الفكر المادي للمعنى الحرفي للكلام ، كأكل جسد ولحم إنسان على المستوى الأعضاء أي الأكل العضوي ، لأننا لسنا آكلي لحوم بشر ، وليس هو بالمعنى المجازي للكلمة ، وكأن فعل الأكل بالخيال أو الفكر أو التأمل أو مجرد تصديق بأنه يتحول فينا حين نأكله ، بل هو – في الواقع الإلهي – فعل سري قدمه لنا الله في جسد مبذول ودم مسفوك لكي به نحيا فعلاً ونأخذه داخلنا قوة حياة أبدية ، وكل من يفحص السرّ الإلهي المعطى لنا على مستوى التحليل العقلي والفكري حتماً يعثر ، أو يخرج بنتيجة فلسفية فكرية بعيداً عن سر الله وعمله وتقدمه ذاته في سر الإفخارستيا الذي يفوق كل حواس الإنسان وإدراكاته العقلية التحليلية بعيداً عن معمله التلسكوبي وفحصه الذي شوه الإيمان وأفسد على نفسه الدخول في سر يسوع ليرتفع فيه إلى الآب وينال قوة حياة أبدية لا تزول …
ثانياً : كان يُشترط في الذبيحة أن تكون بلا عيب ἂ μωμος ، أي غير مريضة ولا ناقصة الخلقة ، ولا مكسورة ولا مرضوضة ، حتى يتم قبولها أمام الله . وذلك مناسب جداً وأدبياً ، إذ كيف تحمل عيب مُقدمها وهي نفسها معيبة ؟ أو كيف يتبرر صاحبها بتقديمها عن نفسه إن لم تكن هي بريئة وبلا عيب قط ؟
كذلك فهي تُشير – كرمز – إلى ذبيحة المسيح التي كانت بلا عيب إطلاقاً كما شرحنا في العنوان السابق .
ثالثاً : من النقطة السابقة نستطيع أن نفهمها ونوضحها بأكثر تفاصيل حينما نعلم أن الذبيحة المقدمة كانت ذبيحة حيوانية غير عاقلة (تكوين 22: 13)
كذلك عدم قابلية الذبيحة للخطية إشارة واضحة ورائعة للرب المسيح الذي لم يُخطأ قط ، بل ولم يكن ممكناً ، بل مستحيل على الإطلاق أن يُخطئ بسبب لاهوته الذي جعله معصوماً عن الخطأ طبيعياً ، عصمة كاملة مطلقة ، لذلك أمكنه أن يحمل خطايا العالم كله دون أن تمسه الخطية أو يتعامل معها بأي حال من الأحوال (2كورنثوس 5: 21) .
ولنلاحظ أن بجانب هذه الذبائح الدموية وُجِدَت التقدمات الطعامية كالدقيق والفطير وسكيب الخمر … الخ .. والتي ترمز لكمال ناسوت الرب يسوع المسيح وتكميله لكل متطلبات الناموس ، وبذله وإخلائه ذاته وصومه وجهاده وآلامه ، عموماً كانت هذه التقدمات غير منفصلة عن الذبائح الدموية . ولتأكيد ذلك كانت هذه التقدمات تختلف في كميتها حسب نوع الذبيحة التي تُلازمها (عدد15: 1 – 12) ، أنظر أيضاً للأهمية ( عدد 28: 1 – 12) …
_____________________
للدخول على فهرس الموضوع للمتابعة والتدقيق
أضغط : هنــــــــــــــــــــا

